قصة النبي دانيال مع الأسود كاملة، النبي دانيال وهو أحد انبياء الاسلام، وايضاً أحد الانبياء الكبار الذين لهم مكانتهم وشأنهم عند اليهود والمسيحية، ولكن لم يتم ذكر اسمه في القران الكريم، ولكن المصادر الإسلامية  والاحاديث تحدثوا عن نبوته، فالديانه الاسلامية اعتبرته نبياً، وكذلك الديانه البهائية، والديانه المسيحية التي تحتفل بذكراه، أما الديانة اليهودية فلم تعتبره نبياً، وكما تمَّ ذكره من بعض المصادر أن دانيال تمنى خلال حياته أن يتم دفنه بأيدي اسلامية، وقد نال ما تمنى، وسنسرد لكم قصته مع الاسود كامله.

قصة دانيال في جب الاسود للأطفال

كان دانيال يعيش في بابل، ونال على محبة ورضا الملك داريوس، فقام الملك داريوس لمحبته لدانيال ورؤيته حكيماً، بوضعه حاكماً لمملكته، فدَّب ذلك المنصب الغيرة والحقد من أعداء دانيال، الذين خططوا لعزل دانيال عن منصبة، وذهبوا للملك داريوس، وأخبروه بأنه يجب ان تمنع أيها الملك أفراد المملكة أن يعبدوا أي اله غيرك لمدة ثلاثين يوماً، وعقوبة من يخالف اوامرك تلك؛ الذهاب فوراً الى جب الاسود، أُجب الملك داريوس بالفكرة التي طرحها اولئك الحسودين، ووافق عليها على الفور، دون أن يتطرق الى التفكير بما يهدف اليه اولئك الحقودين.

فقام الملك بوضع الشريعة لتطبيق الفكرة، وقانون الشريعة لا يمكن تغييره بعد اصداره، وقام دانيال بعد اصدار تلك الشريعة من الملك، بالصلاة في منزلة الى يهوه، وقاموا بالتبليغ عن مخالفة دانيال لشريعة الملك، فلم يستطيع الملك داريوس أن يبدّل أو يغير في شريعته المكتوبة ويمنع العقوبة عن دانيال، وقال الملك لدانيال من شده حبه له، اتمنى أن يحميك الهك الذي تعبده، وها قد اتى الليل على الملك دانيال الذي لا يستطيع النوم من عمق بتفكيره بدانيال وينتظر بزوع الصباح بفارغ الصبر؛  ليتوجه الي جب الاسود، وعندما وصل الى جب الاسود نادى على دانيال، قائلاً: يا دانيال، هل استطاع الاله الذي عبدته أن يحميك من اسود الجب.

فجاء ملاك من الله وردّ عليه قائلاً: لقد سدَّ الاله افواه اسود الجب ولم يصيبني أي ضرر، فسُرَّ الملك داريوس بما سمعه، وعاد مباشرة الى مملكته؛ ليأمر بإرجاع دانيال على الفور الى المملكة، ويُلقي الفاسدين الذين أرادو بدانيال سوءاً الى جب الاسود عِوضاً عنه، وقامت الاسود بالقبض على اولئك الحقودين فور وصولهم الي الجب وتكسيرهم، وأخبر الملك أفراد مملكته بالكاتبة اليهم، انه يجب على جميع الناس أن تحترم الاله الذي عبده دانيال، فهو اله جيد، وقام بحماية دانيال من أن يمسّه أي ضرر.

قصة النبي دانيال مع الأسود

قصة النبي دانيال مع الأسود

كم يوم بقي دانيال في جب الاسود

مدينة السوس كانت تحت ولاية الصحابي أبو موسى رضي الله عنه، واثناء ولايته، تم ايجاد غرفة مغلقة في القلعة، يدخل ويخرج اليها الناس وبحوزتهم مال، فأثارت الشكوك، مما جعله يبحث في الامر، حتى توصّل الى كون تلك الغرفة ما هي الا قبر تحوي بداخلها النبي دانيال، وانهم يقترضون المال من جانب دانيال في اوقات معينه ثم يعيدونه له، فقام عقب معرفة ذلك؛ بإرسال خبر على الفور الى الخليفة عمر بن الخطاب، الذي ردّ عليه برساله مفادها، أن يأخذه ويحنّطه، ويدفنه كما يُفعل للأنبياء، حيث ما اكدّ نبوته هو أن جسده  بقي كاملاً ولم يتحلل، وهذا من كرم الله للأنبياء، وأن يوضع المال الذي بحوزته ببيت مال المسلمين.

قام أبو موسى بتنفيذ اوامر الخليفة عمر بدفنه في بابل، وتمّ نقلة بعد ذلك الى مدينة السوس بعد طلب أهل المدينة، ليستسقوا بع بعد أن حلّ على مدينتهم الفقر والجوع والقحط، وقام أبو موسى بعمل ثلاثة عشرة حفرة في وضوح النهار، وذلك تبعاً لأوامر الخليفة عمر بن الخطاب، ودفن الجثة تمّ في عتمة الليل القاتم، وذلك حتى لا يبحث الناس عنه، ويفعلوا معصية بالتقرب الى الله من خلاله ونيل البركة من جثته.

كرّم الله سبحانه وتعالى أنبياؤه، وميزهم بصفات عدّه، حيث يدفن النبي في نفس مكان موته، ونستشهد بذلك نقلاً عن ابي بكر الصديق، أنه سمع محمد صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما مات من نبيٌّ إلا دُفن حيثُ يُقبض)، وتبقى أجسامهم كما هي لا تُحلل كما أجسام باقي البشر.