الغيبة والنميمة لهما أضرار على الأفراد والمجتمعات منها، الغيبة هي ذكرك لأخيك المسلم بالسوء والشر بغيابه، فإذا ذكرت أخاك بكلام لو سمعه لأساءه فأنت بذلك تكون اغتبته، أما النميمة هي نقل الكلام من شخص لشخص بهدف الإفساد وإيقاع الكراهية والعداوة بين الناس، لذلك تعتبر الغيبة والنميمة من الكبائر التي نهى عنها الله سبحانه وتعالى، لما لها من أثار جسيمة على أفراد المجتمع وتسبب في تمزيق المجتمع وانتشار الكراهية والبغضاء، ويعاقب الله فاعلها في الدنيا والآخرة، لذا لا بد من اجتنباها والابتعاد عنها تمامًا عنها كي لا نقع فيما حرم الله، في هذا المقال سنتعرف على أضرار على الأفراد والمجتمعات.

أضرار الغيبة والنميمة على المجتمع

تعتبر الغيبة والنميمة  من الأخلاق المذمومة، والتي نهى عنها الله سبحانه وتعالى، لما لها من أضرار جسيمة وخطيرة على الأفراد والمجتمع، سنذكر أبرز هذه الأضرار تالياً:

  • الغيبة والنميمة عار على صاحبها، وهو عمل تنفر منه القلوب، وشبه الله من يغتاب أخيه كالذي يأكل لحم أخيه وهو ميت وهذا التشبيه ينفر المسلم.
  • الغيبة والنميمة تزيد السيئات وتنقص الحسنات.
  • ترسخ الغيبة والنميمة جذور الفساد والنفاق في المجتمع، وتنشر الحقد والضغينة بين أفراد المجتمع وبالتالي تعمل على تفكيك تماسك وترابط المجتمع.
  • تعمل الغيبة والنميمة على تفشي الإشاعات الكاذبة والمغرضة والمضللة وبالتالي هلاك المجتمع.

حكم الغيبة والنميمة مع الأدلة

حرم الله الغيبة والنميمة، لأنها تفرق بين الأحبة وتزرع الحقد في قلوبهم فيما يلي بعض الآيات والأحاديث التي جاءت في تحريم الغيبة والنميمة:

الأدلة من القرآن:

-(وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا).

-(هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ*مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ).

-قال تعالى: “(ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اجْتَنِبُواْ كَثِيراً مّنَ الظَّنّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ).

الأدلة من السنة:

-رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لا تَحاسَدوا ، وَلَا تناجَشوا ، وَلَا تباغَضوا ، وَلَا تدابَروا ، وَلَا يَبِع بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضِ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخوانًا ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ؛ لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ ، وَلَا يَحْقِرُهُ ، التَّقْوَى هَا هُنَا – وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ – بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحقرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حرامٌ ؛ دَمُه ، وَمَالِه ، وعِرضُه).

-رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السَّلام) أنهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) عَنِ الْغِيبَةِ ، وَ قَالَ: ” مَنِ اغْتَابَ امْرَأً مُسْلِماً بَطَلَ صَوْمُهُ ، وَ نُقِضَ وُضُوؤُهُ ، وَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَفُوحُ مِنْ فِيهِ رَائِحَةٌ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ ، يَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَوْقِفِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مَاتَ مُسْتَحِلًّا لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ “

-عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا، فقال صلى الله عليه وسلم: (لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته).

حرم الله الغيبة والنميمة وأثبت ذلك بأدلة من القرآن والسنة، لأنها من أحد الكبائر التي نهى الله عنها، ولها أضرار على الأفراد والمجتمعات وتعتبر من الذنوب التي تدخل صاحبها النار وتوجب عليه عذاب القبر لذلك أمرنا الله سبحانه الظن خيرًا بالناس، والابتعاد عن الأنانية والحقد وأن ننشر الفضائل الحسنة بين أفراد المجتمع..