هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا، وان اراء اهل العلماء تنوعت عن حكم الافراد في يوم الجمعة بالصيام، ومنهم نهى عن ذلك وذلك بسبب نهي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عن ذلك الامر، وكما يستثني من تلك الحكم عند القيام بصيام يوم الجمعة وذلك بنية صيام اي نذر او كفارة او نية القضاء او القيام بالصيام الذي حث عليه الشرع مثلا يوم عرفة، وان في تلك الحالات يجوز للفرد صيام يوم الجمعة بالافراد، وكما يجوز صيام يوم الجمعة اذا صام يوم قبله او يوم بعده.

حكم صيام يوم الجمعة منفردًا

وان اراء الائمة الاربعة اختلفت في حكم افراد الصيام بيوم الجمعة والتي نذكر ارائهم من خلال ما يلي:

  • الحنفيّة: ومن خلال مذهب الحنفيّة تبين  إلى جواز إفراد يوم الجمعةِ بالصّيام من غير كراهة، وهذا  عن قول أبي حنيفة ومحمد، و لكذ خالفهم بذلك الامر أبو يوسف حيث ذهب إلى كراهةِ إفراده بالصّيام.
  • المالكيّة: بينما مذهب فقهاء المالكيّة ذهب إلى ندب إفراد الجمعةِ بالصّيامِ، ويعتبروا أنَّ العلّة من نهيِّ النبيِّ هي خشية فرضيّة صيامه، وأنَّ هذه العلّة تم نفيها بعد وفاة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.
  • الشافعيّة والحنابلة: وتم الاتفاق في  فقهاء الشافعيّة والحنابلةِ على كراهةِ إفرادِ يوم الجمعةِ بالصّيام، وذلك بالاستدلال عن قولِ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يَصُومَنَّ أحَدُكُمْ يَومَ الجُمُعَةِ إلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أوْ بَعْدَهُ)، وترجع الحكمة عن كراهةِ صيام هذا اليوم عندهم إلى سببينِ، وفيما يأتي وهما:
  • ليتقوّى المسلمَ بفطره على الوظائف المطلوبةِ منه في يوم الجمعة.
  • لئلّا يبالغ المسلمَ في تعظيمِ يومِ الجمعةِ كما بالغت اليهودُ في تعظيم يوم السبت.

هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا

وكما قامت دار الافتاء المصرية بتوضيح فيما يخص صيام يوم الجمعة بالافراد وعبرت من خلال صفحتها عبر الفيس بوك قائلة: ” أن الجمهور من العلماء يروا أنَّه يجوز صيام يوم الجمعة منفردًا إذا كان هناك سببٌ لهذا الصوم؛ وذلك كما إذا وافق يوم الجمعة عادةً للصائم؛ كمَنْ يصوم يومًا ويُفْطِر يومًا، أو إذا وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء، أو كان الصوم لقضاء ما على المسلم من رمضان مَثَلًا، أو إذا صام الشخص يوم قبل الجمعة أو يومًا بعده، وإذا أتى يوم عرفة يوم جمعة وصامه المسلم منفردًا؛ فيصح صومه ولا حرج عليه”،

وفي الصحيح عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لا قَالَ تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا قَالَتْ لا قَالَ فَأَفْطِرِي وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ سَمِعَ قَتَادَةَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَتْهُ فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ ) رواه البخاري ( الصوم/1850).