حكم تاخير طواف الافاضة مع الوداع، تجدر الاشارة ان أحكام الحج كثيرة ومتعددة، ومن أراد الحج فعليه أن يطلع عليها، ويتعرف عليها جيدا حتى لا يقع في الضلال أو النهي، وان الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وفرض عظيم شرعه الله تعالى في أشهر المحرمات، والعمرة من أعظم العبادات التي اختلف العلماء في وجوبها على المسلم، كما يبحث المسلمون في كل من مواسم الحج والعمرة عن الأحكام والأفعال والمناسك وغيرها من الأمور التي تنظم عملية الحج وتبررها بعون الله.

أركان الحج وواجباته

كان لابد من البدء في حكم تأخير طواف الافاضة الحديث عن الحج وأركانه وواجباته، حيث ان الحج هو خامس ركن من أركان الإسلام حدثنا عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه المبارك: (بُنِي الإسلامُ على خَمسٍ : شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصيامِ رمضانَ وحجِّ البَيْتِ)، وللحج أربعة أركان ولا يصح الحج إذا اختل او ترك احدهم ، ومن تركه لا يستطيع أن يعوضه بفدية أو كفارة ، وبهذا تكون حجته باطلة ، وأركانها:

  • الركن الأول: الإحرام، وهو أن ينوي المسلم الدّخول في النّسك.
  • الركن الثّاني: الوقوف بعرفات، ويكون ذلك في اليوم التّاسع من شهر ذي الحجّة.
  • الركن الثّالث: طواف الإفاضة.
  • الركن الرّابع: السّعي بين الصّفا والمروة سبعة أشواط.

حكم تاخير طواف الافاضة مع الوداع

الجدير بالذكر ان حكم تأخير طواف الوداع من عدمه هو جواز تأخير طواف الإفاضة بطواف الوداع، وقد أكد العلماء صحة تأخير طواف الإفاضة إلى وقت المغادرة من مكة، اذ يطوف الحاج طواف الإفاضة بطواف الوداع وطواف الإفاضة مفتوح وطويل، وينتهي وقته في نهاية شهر ذي الحجة المبارك،حيث انه لم يطف طواف الافاضة بشهر ذي الحجة وطافه بعد انتهاء الشهر كان واجب عليه ذبح فدية، اذ انه يكره تاخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام التشريق كره شديد، لكن من طافه بعدها، وذبح فدية لتأخره، فحجته صحيحة بإذن الله تعالى، لكن الراجح اتباع سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم تأخير الحاج مطلقا فيطوف الإفاضة يوم النحر ثم يرمي الجمرات من ثم يذبح الهدي، ثم يقصر أو يحلق رأسه، إذا أراد أن يغادر مكة، فإنه يطوف الوداع ويتركها، كما أصدر فتوى في هذه المسألة للشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ، فقال: ألا حرج على من أخر طواف الإفاضة إلى حين وقت مغادرة مكة المكرمة، ويجوز للحاج أن يطوف طواف الإفاضة في وقت طواف الوداع، فيجمعهما في طواف واحد يجزئ عن الاثنين، ولكن كما سبق أن ذكرنا أن تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام التشريق بغير عذر مكروه شديد، فيجب دبخ فدية والله ورسوله اعلم .

سنن الحج

لقد تحدثنا في السابق عن تأخير طواف الافاضة مع الوداع ، والآن دعونا نذكر بدورها سنن الحج، والسنة هي الأعمال التي يجب على الحاج أن يقوم بها في الحج، والحج صحيح في تركهما، ولا يلزمهما فدية ، وهذه السنة هي:

  • الطواف سبعة أشواطٍ عند القدوم، أي طواف القدوم.
  • المبيت في منى في اليوم الثّامن من ذي الحجّة.
  • الرَّمَل في الأشواط الثّلاثة الأولى عند الطّواف.
  • الاضطباع في الأشواط الثّلاثة الأولى من الطّواف.
  • الاغتسال عند الإحرام.
  • لبس إزارٍ ورداء ٍأبيض نظيف.
  • التّلبيّة منذ ميقات الإحرام وحتّى رمي جمرة العقبة.
  • تقبيل الحجر الأسود.
  • ذكر الله تعالى ودعؤه بالأدعية المأثورة.