كيفية ذبح الاضحية، تجدر الاشارة الى ان هناك عيدين للمسلمين احدهما عيد الفطر السعيد الذي يأتي بعد شهر رمضان المبارك، وعيد الاضحى الذي سنتناول الحديث عنه في هذه المقالة الان، حيث مع اقتراب هذا عيد الاضحى اصبح الناس يسألون عن كافة الاحكام المتعلقة بهذا العيد المبارك، وعن كيفية ذبح الاضحية وغيرها من الامور الاخرى.

عيد الاضحى المبارك

يُعرَّف عيد الأضحى أو ما يُسمّى بالعيد الكبير بأنّه: العيد الذي يحتفلُ به جميع المُسلمين في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وقد شرعه الله -تعالى- لعباده؛ ليفرحوا بما وفّقَهم إليه من عبادة فيما سَبقه من أيّام العَشر الأُوَل من الشهر؛ كصيام يوم عرفة، والتكبير، والتهليل، والصدقة، وغير ذلك من العبادات.

شروط الاضحية

أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالى: ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ )الحج/34 , وبهيمة الأنعام هي الإبل ، والبقر ، والغنم هذا هو المعروف عند العرب ، وقاله الحسن وقتادة وغير واحد .

أن تبلغ السن المحدود شرعاً بأن تكون جذعة من الضأن ، أو ثنية من غيره لقوله صلى الله عليه وسلّم : ” لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ” . رواه مسلم .

أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء وهي أربعة :

1 ـ العور البين : وهو الذي تنخسف به العين ، أو تبرز حتى تكون كالزر ، أو تبيض ابيضاضاً يدل دلالة بينة على عورها .

2 ـ المرض البين : وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة كالحمى التي تقعدها عن المرعى وتمنع شهيتها ، والجرب الظاهر المفسد للحمها أو المؤثر في صحته ، والجرح العميق المؤثر عليها في صحتها ونحوه .

3 ـ العرج البين : وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في ممشاها .

4 ـ الهزال المزيل للمخ : لقول النبي صلى الله عليه وسلّم حين سئل ماذا يتقي من الضحايا فأشار بيده وقال : ” أربعاً : العرجاء البين ظلعها ، والعوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقى “. رواه مالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب ، وفي رواية في السنن عنه رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال : ” أربع لا تجوز في الأضاحي ” وذكر نحوه . صححه الألباني من إرواء الغليل (1148)

أن تكون ملكاً للمضحي ، أو مأذوناً له فيها من قبل الشرع ، أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه ؛ لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته . وتصح تضحية ولي اليتيم له من ماله إذا جرت به العادة وكان ينكسر قلبه بعدم الأضحية .

أن لا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون.

أن يضحي بها في الوقت المحدود شرعاً وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.

كيفية ذبح الاضحية

إنّ لذبح الأضحية من البقر والغنم طريقة مسنونة، فيما يأتي بيانها:

تُوجَّه الأُضحية باتِّجاه القِبلة عند إرادة ذَبْحها؛ فالقبلة أشرف وأعظم الجِهات، كما أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يُوجّه أُضحيته إلى القبلة، وكذلك ورد عن الصحابة -رضي الله عنهم-.

تُضجَع على جانبها الأيسر؛ إن كان الذابح يستعمل يده اليُمنى، أمّا إن كان أعسر، فيجوز له أن يُضجع الأُضحية على جانبها الأيمن مع الكراهة، واستحباب استنابة غيره، مع الحرص على رَفْع رأس الأضحية بعد الاضجاع.

تُؤخَذ السكّين وتُمرَّر على حَلْق الأُضحية وصولاً إلى عظام الرَّقبة، وتُترَك القدم اليُمنى للأُضحية بعد الذَبْح؛ لتستريح بتحريكها، مع الإشارة إلى قَطْع الوَدَجين*، ومحاولة الإسراع في ذلك، ويُكرَه قَطع البعض دون الآخر.